محمد بن الحسن الشيباني

394

نهج البيان عن كشف معاني القرآن

و « ليلة القدر » وهي ليلة الحكم يقضي اللّه فيها أمر السّنة من أوّلها إلى آخرها ، من الأرزاق والأعمار والآجال . وهي اللّيلة المباركة . في قول مقاتل وغيره « 1 » . قوله - تعالى - : الَّذِي خَلَقَ ( 1 ) خَلَقَ الْإِنْسانَ مِنْ عَلَقٍ ( 2 ) ؛ أي : من دم . قوله - تعالى - : اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ ( 3 ) : هذا من أبنية المبالغة . قوله - تعالى - : الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ ( 4 ) ؛ أي : علّم بالقلم « 2 » الحظّ « 3 » ؛ يعني : الكتابة . قوله - تعالى - : عَلَّمَ الْإِنْسانَ ما لَمْ يَعْلَمْ ( 5 ) : قيل : يعني : آدم - عليه السّلام - « 4 » . وقيل : هو عامّ « 5 » . قوله - تعالى - : كَلَّا إِنَّ الْإِنْسانَ لَيَطْغى ( 6 ) أَنْ رَآهُ اسْتَغْنى ( 7 ) : قيل : نزلت هذه الآية في أبي جهل بن هشام « 6 » . و « كلّا » توبيخ وتهديد وتأكيد ؛ كقوله : كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ ، ثُمَّ كَلَّا سَوْفَ

--> ( 1 ) مجمع البيان 10 / 786 نقلا عن الحسن . ( 2 ) ليس في ج . ( 3 ) ج : بالخطّ . ( 4 ) مجمع البيان 10 / 781 . ( 5 ) تفسير القرطبي 20 / 122 . ( 6 ) مجمع البيان 10 / 782 .